الذكاء الاصطناعي والقرارات الواقعية: أنظمة العدالة التنبؤية والذكاء الاصطناعي التوليدي في مواجهة المداولات القضائية الانفعالية-المعرفية
الكلمات المفتاحية:
الانفعالات، التعاطف، صناعة القرار القضائي، العدالة التنبؤية، الذكاء الاصطناعي التوليديالملخص
يعدّ توظيف الذكاء الاصطناعي في المجال القانوني واحدا من أعظم التحدّيات التي تواجه الأنظمة القانونية المعاصرة. ويرى أنصار الأنظمة التنبؤية أنّ الاعتماد على الذكاء الاصطناعي من شأنه أن يجعل من عملية صناعة القرار أكثر فاعلية، وأشدّ اتساقا، وأقدر على استشراف مآلاته. غير أنّ التشريعات الأوروبية، ومعها فقهاء القانون، يشيرون إلى مجالات يُعدّ توغّل الذكاء الاصطناعي فيها محفوفًا بمخاطر عالية، أو بالغ الإضرار بمسار العدالة. نسعى في هذا المقال إلى المشاركة في هذا النقاش؛ فنكشف مواطن الإشكال في أنظمة التنبؤ القضائي المبنية على الأحكام السابقة، وفي الاستخدام المتنامي للذكاء الاصطناعي التوليدي في الإجراءات القضائية. ومن خلال نماذج منتقاة من قضايا جنائية واقعية في محاكم إيطاليا ومكاتب النيابة العامة، نُبيّن مواضع الاختلال بين وظائف أنظمة الذكاء الاصطناعي، وبين الخصائص الجوهرية لصناعة القرار القضائي، ونحدّد مع ذلك مجالات الاستخدام المشروع لتلك الأنظمة. ونخلص إلى أنّ الأنظمة التنبؤية والذكاء الاصطناعي التوليدي تختزلان التعقيد القضائي وحركياتِ استجلاء الحقائق وآلياتِ الترميز القانوني لهذه الحقائق إلى مجرد معادلات إحصائية، فتتحول سيرورة تحقيق العدالة إلى مجرد ترابطات رقمية بين البيانات أو البيانات الوصفية، لتُقصى بذلك العملية الانفعالية-المعرفية التي تُشكّل جوهر عملية صناعة القرار القضائي.
التنزيلات
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 المؤلفون

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-ShareAlike 4.0 International License.

