استخدام الذكاء الاصطناعي لتقييم جودة الترجمة: دراسة حالة تشات جي بي تي وترجمات النصوص القانونية
الكلمات المفتاحية:
الذكاء الاصطناعي التوليدي، الترجمة الآلية، النماذج اللغوية الكبيرة، الذكاء الاصطناعي في التعليم، التعليم العالي، الترجمة القانونيةالملخص
أضحى توظيف الذكاء الاصطناعي في سياق تقييم جودة الترجمة مجالا بحثيا واعدا، إذ يسعى إلى استكشاف ما تختزنه هذه التكنولوجيا التحويلية من إمكانات في ميدان دراسات الترجمة عموما وما يترتب عن اعتمادها من انعكاسات على منظومة تكوين المترجمين وتأهيلهم. وتروم هذه الدراسة تقصي مدى التقارب بين تقييم الذكاء الاصطناعي لترجمات الطلبة القانونية وتقييم الأساتذة، مع تشخيص ما يكتنف استثمار الذكاء الاصطناعي في تقييم مخرجات الترجمة القانونية من مزايا ونقائص. وقد جمعت عشر ترجمات من امتحان منتصف الفصل من الإنجليزية إلى العربية بإغفال هويات أصحابها في إطار مقرر جامعي في الترجمة القانونية بإحدى الجامعات السعودية، ثم أعيد تقييم هذه الترجمات بتشات جي بي تي 4o،(ChatGPT-4o)، وذلك بعد توجيهه لرصد أخطاء الترجمة ومنح الدرجات استنادا إلى نفس سلم التقييم الذي اعتمده الأساتذة. كما أجريت مقارنة تحليلية دقيقة، فقرة بفقرة، بين تقييم الأداة الذكية والتقييم البشري، وصنفت فيها الأخطاء حسب أنماطها، وقيست درجة الاتساق بالمعالجة الإحصائية للدرجات للتحقق من وجود أي فروق مهمة. وقد أفضت النتائج إلى تسجيل مستوى مرتفع من التوافق بين تقييم تشات جي بي تي 4o وتقييم الأساتذة، في حين كشفت اختبارات العينات المزدوجة (t-test) عن غياب فروق ذات دلالة إحصائية بين درجات الطرفين (p > 0.05)، بينما اتسم الارتجاع الذي قدمه تشات جي بي تي 4o بالوضوح والدقة، مشتملا تعليلات للأخطاء وتصحيحات مقترحة. وعلى الرغم من أن هذه المعطيات تشجع على إدماج أدوات الذكاء الاصطناعي إدماجا فاعلا في تقييم جودة الترجمة ضمن سياقات تكوين المترجمين، فإن هنالك حاجة ماسة لتوظيف استراتيجي يوازن بين الأتمتة والحكم البشري المتبصر، وبالتالي، يمكن للذكاء الاصطناعي، متى أحسن تصميمه وتدريبه والإشراف عليه، أن يسهم إسهاما كبيرا في دعم بيداغوجيا الترجمة المعاصرة.
التنزيلات
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 المؤلفون

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-ShareAlike 4.0 International License.

